للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكبير المقر المشار إليه بذلك فأجابه المقر المشار إليه يعود إلى الشريف حميضة ويذكر له أن هذا خلاف ما وقع عليه العهود والمواثيق والأيمان المتقدمة، وأن هذا خيانة ولا سبيل لذلك فعند ذلك أمر المقر المشار إليه ينادي كل من أقام منهم يوم الأثنين لبعد الظهر بمكة المشرفة علق [بدراعه] (١) فبلغ الشريف حميضة ذلك فطلب السادة القضاة المشار إليهم، ومولانا قاضي القضاة الحنفي وذكر لهم ما ذكره للشيخ عبد الكبير المذكور بطلب ما ذكر من المال وصمم على ذلك، وأرسل قاصدا من أعيانه صحبة موالينا السادة القضاة المشار إليهم ليسمع مقاله المشار إليه فأجاب المقر المشار إليه قاصد الشريف حميضة المذكور والله العظيم وحق رأس مولانا المقام الشريف أنه لم يكن عنده مالا ولا أمكنكم من المسلمين وأن ترحلوا ظهر الأثنين وإلا ركبت عليكم ويعطى الله النصر لمن يشاء، أنتم يا بني إبراهيم ما رأيتم لكم رجال تحقق لكم المناط ولكن أريكم الرجالة وأحقق لكم المناط، فعاد له القاصد وأخبره بذلك فلم يجيبوا إلا بلبس ألة حربهم وركوبهم على خيولهم، فبلغ المقر المشار إليه ركوبهم فركب هو والعسكر المنصور ونشر السنجق (٢) السلطاني، وكان ذلك بين الظهر والعصر من يوم الأحد فشدوا الحرب ودخلوا بني إبراهيم بخيولهم المسجد الحرام [إلى] (٣) أن وصلوا


(١) وردت هذه الكلمة في الأصول" بدارعه "وما أثبتناه هو الصواب.
(٢) السنجق: لفظ تركي فارسي، استعمل بمعنى الرمح، أو اللواء، أو العلم، أو الراية. وهو عبارة عن رايات صفر صغار يحملها السنجقدار، وهي مرتبة عسكرية كانت معروفة عندهم حاملها من فئة المماليك السلطانية مهمته حمل الراية المتخذة من رمح وشطفه إلى جانب الملك أثناء السفر. وفي العصر العثماني تحول مدلول سنجق ليصبح له معنى إداري يدل على منطقة بعينها باعتبار أن حكام المناطق كانوا يتخذون أعلاما أو رايات تميزهم عن بعضهم، فأصبح لفظ سنجق يطلق على المنطقة التي كانوا يحكمونها. انظر: دهمان: معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي، ص ٩٣. محمد التونجي: المعجم الذهبي، ص ٣٥١. محمد البقلي: التعريف بمصطلحات صبح الأعشى، ص ١٨٦.
(٣) وردت الكلمة في الأصل" إلا "والتعديل من (ب) لسياق المعنى.