للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي ليلة الأربعاء ثامن عشر الشهر أخبرت أن السيد الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان صاحب مكة طلب من القواد العمرة (١) ما معهم من الخيل والدروع فامتنعوا، ثم أجابوا إلى ذلك بشرط أن يكونوا في جهته أو يمنعهم من الأشراف (٢) ذوي أبي نميّ (٣)، فأبى ذلك وأمرهم بالرحيل من بلادهم (٤). فاستمهلوه مدة - لعلها ثلاثة أيام - فأرسل إلى الأشراف ذوي أبي نميّ، يأمرهم بالمسير عليهم (٥) والله أعلم بما يكون.

ثم في ضحى يوم الجمعة عشرى (٦) الشهر استعمل شيخ الرباط نور الله العجمي أعجميا يقريء عبد الخواجا شيخ محمد قاوان. قال له: توجه إلى شرف الدين موسى [الظاهر] (٧) ببيته، وقل له الشيخ نور الله وجماعة من أهل الرباط مجتمعين يريدون


(١) ينسب القواد العمرة إلى شخص يسمى عمر بن مسعود، وقد كان أبو مسعود مولي للشريف أبي سعد الحسن بن علي بن قتادة والد أبي نميّ. وكان الأشراف يصاهرونهم. الفاسي: العقد الثمين ٢/ ٧٣، ٣/ ٤٤١.
(٢) الأشراف: قبائل كثيرة ذات بطون وأفخاذ منتشرون في أودية ومدن بلاد الحجاز، وترتبط أنسابهم بالإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. والأشراف هم ذرية الحسن بن علي بن أبي طالب . البلادي: معجم قبائل الحجاز ص ٢٠.
(٣) قبيلة من بني الحسن بن علي من بني هاشم وهم بنو محمد أبي نمي بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة ويميز أبو نمي هذا بالأول عن الذي قبله، ولي مكة نيفا وخمسين سنة أو نحوها. توفي سنة ٦٦٩ هـ. وله من الولد: حميضة، ورميثة، وراجح، وزيد، وعطاف، وسيف وهو آخرهم وفاة. البلادي: معجم القبائل ص ٥٣٤.
(٤) ووردت في العز ابن فهد غاية المرام ٢/ ٥٤٥ "بلاده".
(٥) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٥ وفيه "فلم يفعلوا".
(٦) وردت في الأصل "عشر" والتعديل هو الصواب من (ب). وعلى حسب دخول الشهر.
(٧) وردت في الأصول "الطاهر" والتعديل من ترجمته السابقة.