للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومحبوه والمنتهون إليه خوفا عليه، وكان سبب هذه النكسة أنه تغسل في السّحر (١) في آخر ليلة الاثنين تاسع الشهر فغطس ولم يطلع، فاستبطئ ففتش عليه فوجد ساجدا (٢) في الأرض فحمل لا يضرب بيد ولا برجل، فحمل إلى داره واستمر في غير وعيه إلى آخر النهار، فخيف عليه فحمل في محفة الأمير إلى مكة ولم يستفق إلا بحداء أو بقربها، ثم حصل له بعض شفاء بمكة، وفي نيته العود والله يقدر له ما فيه الخير.

وفي آخر يوم الأربعاء حادي عشر الشهر ولد علي بن أحمد بن عبد الرحمن الريمي أمه بنت خالي أم كلثوم يسر بنت أبي النصر بن عبد الله العجمي.

وفي ليلة الجمعة ثالث عشر الشهر مات عبد اللطيف بن محمد بن أحمد بن عبد القوي وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه عوض الله والديه خيرا.

وفي يوم السبت رابع عشر الشهر ظنا سافر القاضي جمال الدين أبو السعود بن شيخ (٣) الإسلام برهان الدين بن ظهيرة الشافعي إلى جدّة نائبا عن عمه القاضي


= الشامي، وقيل هو: هودج لا قبة له تركب فيه المرأة، ويجمع على محافّ. البتنوني: الرحلة الحجازية، ص ٢٠٧، أنيس: المعجم الوسيط، ص ٢٠٨.
وقيل المحفة: محمل مصنوع من الخشب له ساعدان من الأمام وآخران من الخلف تعلوه قبة مغطاة، تحمل على جملين أو فرسين. الخطيب: معجم المصطلحات والألقاب التاريخية، ص ٣٨٩.
(١) السّحر: وهو: قبيل الصبح وآخر الليل قبيل الفجر. ومن الشيء طرفه. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ٥١٩، أنيس: المعجم الوسيط، ص ٤٤٥، وقد تكون الكلمة محرفة من لفظة "البحر" التي هي أكثر مناسبة في هذا المكان.
(٢) وردت في الأصل "ساجد" والتعديل هو الصواب عن (ب).
(٣) وردت في الأصل "الشيخ" والتعديل من (ب).