للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عنب وخوخ، وكان في الوادي القاضي المالكي وولده، وبعض جماعة القاضي الشافعي، وأنشد الشهاب أحمد بن علي الجبلي اليمني في الشريف قصيدتين أحدهما على طريقة الغناء وأعجب بها وأمر من يغني (١).

وفي ليلة الأحد ثاني عشري الشهر وصل لمكة السيد قايتباي بن محمد بن بركات وابن أخيه السيد بركات أبي نمي، والقاضي المالكي وولده، وفي صباحها اجتمعوا ومعهم الباش بالحطيم تحت زمزم وقرئ مرسومان للسيد بركات وقايتباي ومضمونهما أن الحاج وصلوا شاكرين سالمين (٢)، وفيهما الثناء البالغ على السيد


(١) وهذه القصيدة التي عملها الأديب شهاب الدين أحمد بن علي بن علي الجبلي اليمني، موشحة على طريق الغناء، معارضا بها قصيدة للسيد قايتباي التي أولها: لك الحمد يا إلهي والشكر قالوا: وأعجب بها السيد بركات وأمر من يغني بها، وهي:
يا قضيبا يميس من آس … فوقه البدر لاح
آس من قد جرحته آس … أنت طب الجراح
يا حبيبا قلبي له مأوى … وفؤادي مقيل
كيف تقضي على بالبلوى … والصدود الطويل
آن لي أن أبوح بالشكوى … فاصطباري قليل
وهذه القصيدتين التي قالها الشهاب أحمد الجبلي ذكرها العز ابن فهد في كتابه: غاية المرام ٣/ ٢٢٦ - ٢٢٩.
(٢) وهذا الخبر يخالف ما ذكره ابن إياس في كتابه بدائع الزهور، من أن الحاج دخل إلى القاهرة في يوم الخميس سادس عشري شهر محرم من سنة سبع عشرة وتسعمائة، وذكر أن قوافل الحجاج قد قاست في هذه السنة مشقة زائدة من الوخم وموت الجمال، وقد ضبط من مات من الحجاج في هذه السنة (٩١٦ هـ) فكان جملة ذلك ألف وثمانمائة إنسان، وكانت سنة شديدة صعبة على الحجاج والذين سلموا ردوا ضعاف، حتى قانصوه أمير ركب المحمل رد وهو عليل. انظر: ابن إياس: بدائع الزهور ٤/ ٢١٠ - ٢١١.