للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٣٨ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":

أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ، ثَنَا عِيسَى، قَالَ: أَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: عُمَرُ بْنُ عَبْدوَيْه، قَالَ: أَبَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ المؤَذِّنُ، صَاحِبُ سَرِي السَّقَطِي، قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الأنْصَارِي، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ الحجَّاجِ الشَّامِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي حُبْرَى سَارَة، دَفَنَهَا إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَام- وَهِيَ زَوْجَتُهُ، قَالَ: لمَّا مَاتَتْ خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَام- يَطْلُبُ مَوْضِعًا لِقَبْرِهَا، فَرَجَا أَنْ يَجِدَ بَقُرْبِ حُبْرَى مَوْضِعًا، فَمَضَى إِلَى عَقْرُونَ، وَكَانَ ذَلِكَ مَلِكَ الموْضِعِ، وَكَانَ مَسْكَنُهُ حُبْرَى، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: بِعْنِي مَوْضِعًا أُقْبِرُ فِيهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلي، فَقَالَ: قَدْ أَبَحْتُكَ، ادْفِنْ حَيْثُ شِئْتَ مِنْ أَرْضِي. فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَام-: إِنِّي لَا أُحِبُ إِلَّا بِالثَّمَنِ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ، ادْفِنْ حَيْثُ أَرَدتَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، وَكَانَ طَلَبَ المغَارَةَ، فَقَالَ: أَبِيعُكَ بِأَرْبَعِمِئَةِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ دِرْهَمٍ وَزْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمٍ، كُلُّ مِئَةٍ ضَرْبُ مَلِكٍ، وَأَرَادَ أَنْ يُشَدِّدَ عَلَيْهِ؛ لِكَيْ لَا يَجِدَ، فَيَرْجِعَ إِلَى قَوْلِهِ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِذَا جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَام- فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمِعَ مَقَالَةَ هَذَا الجبَّارِ لَكَ، وَهَذِهِ الدَّرَاهِمُ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَام- وَدَفَعَ إِلَيْهِ الدَّرَاهِمَ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ إِلَهِي وَرَازِقِي، فَأَخَذَ مِنْهُ الدَّرَاهِمَ.

وَحَمَلَ سَارَةَ إِلَى المغَارَةِ، فَدُفِنَتْ فِيهَا، ثُمَّ توفِيَّ إِبْرَاهِيمُ فَدُفِنَ بِحِذَائِهَا، ثُمَّ توفِيَّتْ ربقةُ زَوْجَة إِسْحَاقَ -عَلَيْهِ السَّلَام- فَدُفِنَتْ فِيهَا، ثُم توفِيَّ إِسْحَاقُ -عَلَيْهِ السَّلَام- فَدُفِنَ فِيهَا بِحِيالِ زَوْجِهِ، ثُمَّ تُوفِيَّ يَعْقُوبُ -عَلَيْهِ السَّلَام- فَدُفِنَ عِنْدَ بَابِ المغَارَةِ، ثُمَّ توفِيَّتْ ليقَا


= "سننه" (٢٠٨٩)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٩)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٢٠٥٣٠)، وابن المرجا في "فضائل بيت المقدس" (ص ٢٧٦)، كلهم من طريق عبد الرزاق به، وذكره السيوطي المنهاجي في "إتحاف الأخصا" (ق ٣٥ أ).

<<  <   >  >>