للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَلَيْهِمْ، فَيَبْعَثُ النَّغَفُ (٢٢٧) فِي آذَانِهِمْ، قَالَ: فَيَقْتُلُهُمْ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، قَالَ: فَتُنْتِنُ الأَرْضُ كُلُّهَا مِنْ جِيَفِهِمْ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رُوحَ اللَّهِ، نَمُوتُ مِنَ النَّتَنِ، قَالَ: فَيَدْعُو اللَّهَ؛ فَيَبْعَثُ وَابِلًا مِنَ المَطَرِ فَجَعَلَهُ سَيْلًا فَيَقْذِفُهُمْ كُلُّهُمْ فِي البَحْرِ، قَالَ: ثُمَّ يَسْمَعُونَ صَوْتًا، فَيُقَالُ: مَهْ، قِيلَ: غَزَا البَيْتَ الحَصِينَ، قَالَ: فَيَسْمَعُونَ حَدِيثًا فَيَجِدُونَ أَوَائِلَ ذَلِكَ الجَيْشِ، وَيُقْبَضُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَوَلِيَهُ المُسْلِمُونَ وَغَسَّلُوهُ وَحَنطُوهُ، وَكَفَّنُوهُ وَصَلَّوا عَلَيْهِ، وَحَفَرُوا لَهُ وَدَفَنُوهُ، قَالَ: فَيَرْجِعُ أَوَائِلُ الجَيْشِ وَالمُسْلِمُونَ يَنْفِضُونَ أَيْدَيَهُمْ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ، قَالَ: فَلَا يَلْبَثُونَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ اليَمَانِيَّةَ، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الرِّيحُ اليَمَانِيَّةُ؟ قَالَ: رِيحٌ مِنْ قِبَلِ اليَمَنِ لَيْسَ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ يَجِدُ نَسِيمَهَا إِلَّا قُبِضَتْ رُوحُهُ، قَالَ: وَيسْرِى عَلَى القُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا يُتْرَكُ فِي صُدُورِ بَنِي آدَمَ وَلَا فِي بُيُوتِهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ، قَالَ: فَيَبْقَى النَّاسُ لَيْسَ فِيهِمْ نَبِيٌّ، وَلَيْسَ فِيهِمْ قُرْآنٌ، وَلَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: فَعِنْدَهُمْ أُخْفِيَ عَلَيْنَا قِيَامُ السَّاعَةِ فَلَا يُدْرَى كُمْ يُتْرَكُونَ، كَذَلِكَ كَانَتِ الصَّيْحَةُ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ صَيْحَةٌ قَطُّ إِلَّا بغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، قَالَ: وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} (٢٢٨) قَالَ: فَلَا أَدْرِي كَمْ يُتْرَكُونَ كَذَلِكَ. (٢٢٩)


(٢٢٧) النغَفُ بالتحريك والغين معجمة: دود يسقط من أنوف الغنم والإبل، وفي "الصحاح": الدود الذي يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدته نغفة، ونغف البعير كثر نغفه، والنغف دود طوال سود وغبر. "لسان العرب": نغف.
(٢٢٨) ص: ١٥.
(٢٢٩) "ضعيف"
"تاريخ دمشق" (٤٧/ ٥٠٥، ٥٠٨)، وأخرجه البزار في "البحر الزخار" (٢٤٨٦) من طريق حماد ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: أتيت عبد اللَّه بن عمرو.
وعلة الإسناد هو علي بن زيد بن جدعان، ضعفه أحمد وابن سعد وابن معين والجوزجاني وأبو حاتم وغيرهم، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٣١٩): رواه البزار موقوفًا، وفيه علي بن زيد وهو حسن =

<<  <   >  >>