للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مكة وأغارت السباع على بقايا بقيت منها، فكان ذلك أول ما كانت الدية مائة من الإبل.

ثم جاء الله بالاسلام فثبتت الدية عليه، قال: ولما انصرف عبد المطلب ذلك اليوم إلى منزله، مر بوهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وهو جالس في المسجد وهو يومئذ من أشراف أهل مكة، فزوج ابنته آمنة عبد الله بن عبد المطلب.

ذكر فضل زمزم وما جاء في ذلك (١):

حدثنا أبو الوليد حدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن وهب بن منبه أنه قال في زمزم: والذي نفسي بيده إنها لفي كتاب الله مضنونة، وإنها لفي كتاب الله تعالى برة وإنها لفي كتاب الله سبحانه شراب الأبرار، وإنها لفي كتاب الله طعام طعم وشفاء سقم.

حدثني جدي عن الزنجي عن ابن خيثم قال: قدم علينا وهب بن منبه فاشتكى، فجئناه نعوده، فإذا عنده من ماء زمزم قال: فقلنا: لو استعذبت فإن هذا ماء فيه غلظ، قال: ما أريد أن أشربه حتى أخرج منها غيره، والذي نفس وهب بيده إنها لفي كتاب الله زمزم، لا تنزف ولا تذم، وإنها لفي كتاب الله برة شراب الأبرار، وإنها لفي كتاب الله مضنونة، وإنها لفي كتاب الله طعام طعم وشفاء سقم، والذي نفس وهب بيده لا يعمد إليها أحد، فيشرب منها حتى يتضلع إلا نزعت منه داء وأحدثت له شفاء (٢).


(١) انظر في فضل زمزم: القرى ص ٤٨٦، شفاء الغرام ١/ ٤٠٦، الجامع اللطيف ص ٢٢٩.
(٢) القرى ص ٤٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>