للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن عبيد بن عمير عن كعب أنه قال لزمزم: إنا لنجدها مضنونة ضن بها لكم، أول من سقى ماءها إسماعيل طعام طعم وشفاء سقم.

حدثنا جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تريد شفاء شفاك الله، وإن شربته لظمأ أرواك الله، وإن شربته لجوع أشبعك الله، وهي هزمة جبريل بعقبة وسقيا الله إسماعيل ، قال أبو الوليد: والهزمة الغمرة بالعقب في الأرض، وقال: زمزم شقت من الهزمة (١).

حدثني جدي قال: حدثنا سفيان عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل قال: سمعت عليًا يقول: خير واديين في الناس وادي مكة وواد بالهند الذي هبط به آدم ، ومنه يؤتى بهذا الطيب الذي يتطيبون به، وشر واديين في الناس واد بالأحقاف وواد بحضرموت يقال له: برهوت، وخير بئر في الناس بير زمزم، وشر بئر في الناس بلهوت وإليها تجتمع أرواح الكفار وهي في برهوت (٢).

حدثنا جدي، عن سفيان عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي حسين أن رسول الله ، بعث إلى سهيل بن عمرو يستهديه من ماء زمزم فبعث إليه براويتين، وجعل عليهما كرًا غوطيًا.

حدثنا جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج عن ابن جريج قال: حدثني ابن أبي حسين أنه قال: كتب رسول الله إلى سهيل بن عمرو، "إن جاءك كتابي هذا ليلًا فلا تصبحن، وإن جاءك نهارًا فلا تمسين حتى تبعث إلي بماء زمزم"، فاستعانت امرأته أثيلة الخزاعية جدة أيوب بن عبد الله


(١) القرى ص ٤٨٨.
(٢) الجامع اللطيف ص ٢٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>