للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يستصبح فيها في رمضان فيكون لها ضوء كثير ثم ترفع في سائر السنة.

[ذكر ظلة المؤذنين التي يؤذن فيها المؤذنون يوم الجمعة إذا خرج الإمام]

قال أبو الوليد: أول من عمل الظلة للمؤذنين، التي على سطح المسجد يؤذنون فيها المؤذنون يوم الجمعة، والإمام على المنبر عبد الله بن محمد بن عمران الطلحي، وهو أمير مكة في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين، وكان المؤذنون يجلسون هناك يوم الجمعة في الشمس في الصيف والشتاء، فلم تزل تلك الظلة على حالها، حتى عمر المسجد الحرام في خلافة جعفر المتوكل على الله أمير المؤمنين في سنة أربعين ومائتين، فهدمت تلك الظلة وعمرت وزيد فيها، فهي قائمة إلى اليوم.

[ما جاء في منبر مكة]

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن عبد الرحمن بن حسن عن أبيه قال: أول من خطب بمكة على منبر، معاوية بن أبي سفيان، قدم به من الشام سنة حج في خلافته، منبر صغير على ثلاث درجات، وكانت الخلفاء والولاة قبل ذلك، يخطبون يوم الجمعة على أرجلهم قيامًا في وجه الكعبة وفي الحجر، وكان ذلك المنبر الذي جاء به معاوية، ربما خرب، فيعمر ولا يزاد فيه، حتى حج الرشيد هارون أمير المؤمنين في خلافته، وموسى بن عيسى عامل له على مصر فأهدى له منبرًا عظيمًا في تسع درجات منقوش،

<<  <  ج: ص:  >  >>