للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكبش الذي قربه ابن آدم ، فتقبل منه كان مخزونًا حتى فدى به إسحاق، وكان ابن آدم الآخر قرب حرثًا فلم يتقبل منه.

حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم، عن أبيه قال: لما فدى الله إسماعيل بالذبح نظر إبراهيم، فإذا الكبش منهبطًا من ثبير على العرق الأبيض، الذي يلي باب شعب علي ، فخلى إسماعيل وسعى يتلقى الكبش ليأخذه، فحاد عنه فلم يزل يعرض له ويرده حتى أخذه على أقيصر، وهو الصفا الذي بأصل الجبل على باب شعب علي الذي يقال: بنت عليه لبابة بنت علي بن عبد الله بن عباس المسجد الذي يقال له: مسجد الكبش، ثم اقتاده إبراهيم حتى ذبحه في المنحر، ولقد سمعت من نذكر انه ذبحه على أقيصر.

[من أول من رمى الجمار، وما جاء في ذلك]

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد أنه حدثه قال: لما قال إبراهيم : ﴿أَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة: ١٢٨]، أمر أن يرفع القواعد من البيت، ثم أري الصفا والمروة، وقيل: هذا من شعائر الله، ثم خرج به جبريل فلما مر بجمرة العقبة إذا بإبليس، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة الثانية، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة القصوى، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم انطلق إلى المشعر الحرام، ثم أتى به عرفة، فقال له جبريل: هل عرفت ما أريتك ثلاث مرات؟ قال نعم، قال: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحج: ٢٧]، قال: كيف أقول؟ قال، قل: "يأيها الناس أجيبوا ربكم" ثلاث مرات، قالوا: لبيك اللهم لبيك، قال: فمن

<<  <  ج: ص:  >  >>