قال أبو الوليد: وذرع المقام ذراع، والمقام مربع سعة أعلاه أربع عشر إصبعا في أربع عشرة إصبعا، ومن أسفله مثل ذلك، وفي طرفيه من أعلاه وأسفله طوقا ذهب وما بين الطوقين من الحجر من المقام بارز بلا ذهب عليه، طوله من نواحيه كلها تسع أصابع، وعرضه عشر أصابع عرضًا في عشر أصابع طولا، وذلك قبل أن يجعل عليه هذا الذهب، الذي هو عليه اليوم من عمل أمير المؤمنين المتوكل على الله، وعرض حجر المقام من نواحيه إحدى وعشرون إصبعا، ووسطه مربع والقدمان داخلتان في الحجر سبع أصابع ودخولهما منحرفتان، وبين القدمين من الحجر إصبعان، ووسطه قد استدق من التمسح به، والمقام في حوض من ساج مربع حوله رصاص ملبس به، وعلى الحوض صفائح رصاص ملبس بها ومن المقام في الحوض إصبعان، وعلى المقام صندوق ساج مسقف، ومن وراء المقام ملبن ساج في الأرض في طرفيه سلسلتان تدخلان في أسفل الصندوق، ويقفل فيهما بقفلان.
[حدثنا أبو سعيد، عبد الله بن شبيب الربعي مولى أبي قبيس بن ثعلبة قال: حدثني علي بن جهم بن بدر الشامى قال: حدثني ابن مسهر عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال: أوصى مسلمة بن عبد الملك بالثلث من ثلث ماله لطلاب الأدب وقال: إنها صناعة مجفو أهلها](١).
(١) ما بين الحاصرتين هكذا في الأصول، وفي هامش ب: "لا ندري المناسبة لذكر هذه العبارة في هذا المكان، ونرجح أن المؤلف وضعها في حاشية من الأصل، فجاء النساخ وضموها إلى الكتاب. والدليل أن السند لا يتصل بالأزرقي ولا برواية الخزاعي".