ما جاء في أول من استصبح حول الكعبة، وفي المسجد الحرام بمكة، وليلة هلال المحرم:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا إسحاق بن نافع يقال له: الجارف -وليس هو الخزاعي الذي حدث عنه أبو الوليد- عن ابن بزيع بن شموءل قال: سمعت مسلم بن خالد الزنجي يقول: بلغنا أن أول من استصبح لأهل الطواف في المسجد الحرام عقبة بن الأزرق بن عمرو، وكانت داره لاصقة بالمسجد الحرام من ناحية وجه الكعبة، والمسجد يومئذ ضيق ليس بين جدر المسجد وبين المقام إلا شيء يسير، فكان يضع على حرف داره، وجدر داره وجدر المسجد واحد، مصباحًا كبيرًا يستصبح فيه فيضيء له وجه الكعبة والمقام وأعلى المسجد، قال: وأول من أجرى للمسجد زيتًا وقناديل، معاوية بن أبي سفيان رحمة الله عليه.
حدثني جدي قال: وحدثني عبد الرحمن بن أبي الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق عن أبيه قال: أول من استصبح لأهل الطواف وأهل المسجد الحرام جدي عقبة بن الأزرق بن عمرو الغساني، كان يضع على حرف داره مصباحًا عظيمًا فيضيء لأهل الطواف وأهل (١) المسجد، وكانت داره لاصقة بالمسجد والمسجد يومئذ ضيق إنما جدراته جدرات دور الناس قال: فلم يزل يضع ذلك المصباح على حرف داره، حتى كان خالد بن عبد الله القسري