للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا رجالات (١) قريش بلد … من يرد فيه ملدات الظلم

يقرع السن وشيكا نادما … حين لا ينفع عذر من ظلم

طهروا الأثواب لا تلتحقوا … دون بر اللّه عذرًا ينتقم

ثم قوموا عصبا من دونه … بوفاء الآل في الشهر الأصم

قبلها ألحد فيه ملحد … قتلًا قاد بن عاد بن أرم

هل سمعتم بقبيل عرب … عطبوا أو بقبيل من عجم

هلكوا في ظبية يتبعها … شادن أحوى له طرف أحم

فرماه بصهار ريشه … وشوى من لحمه ثم يشم

فرماه بشهاب ثاقب … مثل ما أوقد في الريح الضرم

[مقام سيدنا رسول الله ، بمكة]

حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي حدثنا ابن عيينة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عجوز منهم قالت: رأيت ابن عباس ، يختلف إلى صرمة بن قيس الأنصاري يروي هذه الأبيات (٢):

ثوى في قريش بضع عشرة حجة … يذكر لو لاقى صديقا مواتيًا

ويعرض في أهل المواسم نفسه … فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا

فلما أتانا واطمأنت به النوى … وأصبح مسرورًا بطيبة راضيا

وأصبح ما يخشى ظلامة ظالم … بعيد ولا يخشى من الناس باغيا


(١) كذا في الأصل، وفي أ، ب: "رحالات" بالحاء المهملة. يقال: هو من رجالات القوم: من أشرافهم.
(٢) سيرة ابن هشام ٢/ ٥١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>