روازن منقوشة بالجص، وطاقات نافذة إلى المسجد ووجهها منقوش بالجص، وعلى الطاقات شباك حديد، ووجوه طاقات الأبواب، ووجوه الشرف منقوش بالجص، وسيل سطح المسجد من الشق الذي يلي المسعى، والشق الذي يلي دار الندوة، يجري سيله في سربين محفورين على جدرات المسجد، ثم يسيل في أسطوانة مبنية على باب بني شيبة الكبير، ثم يصير إلى سقاية مدبولة على باب المسجد بين يدي دار القوارير عليها شباك وباب يغلق، وسيل شق الوادي وشق بني جمح، يسيل في سرب قد جعل في الجدار، كان يسيل في سقاية عند الخياطين، مدلولة كانت الخيزران أم الخليفتين موسى وهارون، قد حفرتها هناك في موضع الرحبة التي استقطعها جعفر بن يحيى، فبنى فيها الدار التي على البقالين والخياطين، ثم صارت بعد لزبيدة، فلما بنيت هذه الدار، صرف سيل المسجد، فصار يجري في سرب عظيم، وهو ميزاب من ساج يسكب على البئر التي على باب البقالين التي حفرها المهدي عوضًا من بئر قصي بن كلاب، التي يقال لها: العجول، دخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي.
[ذكر عدد الشراف التي في بطن المسجد، وما يشرع من الطيقان في الصحن]
وفي شق المسجد الشرقي، الذي فيه المسعى أحد وثلاثون طاقًا فوقها مائة شرفة مجصصة، وفي الشق الذي يلي باب بني شيبة الصغير ودار الندوة ستة وأربعون طاقًا فوقها مائة وأربع وسبعون شرافة، وفي الشق اليماني خمسة وأربعون طاقًا فوقها مائة وخمسون شرفة مجصصة، وفي الشق الغربي تسعة وعشرون طاقًا فوقها أربع وتسعون شرافة، وبين مخرج النبي ﷺ، من الصفا