للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطواف، وأجلس عند كل ركن حرسا معهم السياط، يفرقون بين الرجال والنساء، فاستمر ذلك إلى اليوم. قال جدي: سمعت سفيان بن عيينة يقول: خالد القسري أول من فرق بين الرجال والنساء في الطواف.

حدثني جدي حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج أخبرني أبو بكر أن النبي نظر إلى الكعبة فقال: "إن الله تعالى قد شرفك، وكرمك وحرمك والمؤمن أعظم حرمة عند الله تعالى منك"، قال أبو محمد الخزاعي: سمعت بعض المشايخ يقول: بلغ خالد بن عبد الله القسري قول الشاعر (١):

يا حبذا الموسم من موفد … وحبذا الكعبة من مشهد

وحبذا اللاتي يزاحمننا … عند استلام الحجر الأسود

فقال خالد: أما إنهن لا يزاحمنك بعد هذا، فأمر بالتفريق بين النساء والرجال في الطواف (٢).

[ما جاء في الطواف في المطر وفضل ذلك]

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي ومحمد بن أبي عمر قالا: حدثنا داود بن عجلان أنه طاف مع أبي عقال في مطر قال: ونحن رجال فلما فرغنا من سبعنا أتينا نحو المقام، فوقف أبو عقال دون المقام فقال: ألا أحدثكم بحديث تسرون به أو تعجبون به؟ قلنا: بلى قال: طفت مع أنس بن مالك، والحسن وغيرهما في مطر فصلينا خلف المقام ركعتين فأقبل علينا أنس بوجهه فقال لنا: استأنفوا العمل فقد غفر لكم ما مضى هكذا قال لنا رسول الله


(١) أخبار مكة للفاكهي ١/ ٣١٥.
(٢) الجامع اللطيف ص ١٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>