حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: لما أراد ابن الزبير هدم الكعبة، سأل رجالًا من أهل العلم من أهل مكة: من أين كانت قريش أخذت حجارة الكعبة حين بنتها؟ فأخبر أنهم بنوها من حراء ومن ثبير ومن المقطع، وهو الجبل المشرف على مسجد القاسم بن عبيد بن خلف بن الأسود الخزاعي، على يمين من أراد المشاش من مكة مشرفًا على الطريق، وإنما سمي المقطع؛ لأنه جبل صلب الحجارة، فكان يوقد بالنار ثم يقطع، ويقال: إنما سمي المقطع؛ لأن أهل الجاهلية من أهل مكة كانوا إذا خرجوا من مكة، قلدوا أنفسهم ورواحلهم من عضاه الحرم، فإذا لقيهم أحد قالوا: هذا من أهل الله، فلا يعرض له، حتى إذا دخلوا الحرم