حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر الواقدي، عن معمر بن راشد البصري عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان الديلي عن أبي واقد الليثي -وهو الحارث بن مالك- قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين وكانت لكفار قريش ومن سواهم من العرب شجرة عظيمة خضراء يقال لها: ذات أنواط، يأتونها كل سنة فيعلقون عليها أسلحتهم ويذبحون عندها ويعكفون عندها يومًا، قال: فرأينا يومًا ونحن نسير مع النبي ﷺ شجرة عظيمة خضراء فسايرتنا من جانب الطريق فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال لهم رسول الله ﷺ:"الله أكبر، الله أكبر؛ قلتم والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ الآية، إنها السنن؛ سنن من كان قبلكم".