[باب ما ذكر من اتساع منى أيام الحج ولم سميت منى؟ وأسماء جبالها، وشعابها]
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى أخبرنا سليم بن مسلم عن عبيد الله بن أبي زياد، عن أبي الطفيل قال: سمعت ابن عباس يسأل عن منى ويقال له: عجبا لضيقه في غير الحج، فقال ابن عباس: إن منى يتسع بأهله كما يتسع الرحم للولد.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني أبو عبد الله يعني ابن عمر، عن الكلبي أن ابن عباس ﵁، قال: إنما سميت منى منى؛ لأن جبريل حين أراد أن يفارق آدم ﵇ قال له: تمن، قال: أتمنى الجنة، فسميت منى لأمنية آدم ﵇.
حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني محمد بن يحيى عن عبد الله بن أبي الوزير عمر بن مطرف، عن أبيه قال: إنما سميت منى لما يمنى فيها من الدماء، قال أبو الوليد: اسم الجبل الذي مسجد الخيف بأصله الصفائح، واسم الجبل الذي في وجاهه على يسارك إذا أتيت من مكة القابل، وهو من الأنبرة، وقال بعض أهل العلم: إنما سميت منى لما يمنى فيها من الدماء، قال تمنى تقدر، قال الشاعر:
منت لك أن تلاقيك المنايا … أحاد أحاد في الشهر الحلال
ويروى: منى لك أن تلاقيني.
قال أبو محمد الخزاعي: أخبرنا أحمد بن عمر قال: أخبرني عبد الحميد بن أبي غسان قال: قال الكلبي: وإنما سميت الجمار الجمار؛ لأن آدم ﵇ كان يرمي ابليس فيجمر من بين يديه، والإجمار الإشراع، قال لبيد بن ربيعة: