قال ابن جريج: وأخبرني عطاء أن النبي ﷺ رخص لأهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى من أجل شغلهم فيها، قلت: أترى لآل جبير رخصة؟ قال: لا، إنما ذلك لمن أرخص له النبي ﷺ، قلت: أي أهل بيته رأيته يبيت بمكة، قال: لم أر أحدًا منهم يبيت بمكة إلا ابن عباس فكان يبيت بمكة ليالي منى. يظل ختى إذا كان الرمي انطلق فرمى، ثم دخل مكة فبات بها، وظل حتى مثلها أيام منى كلها.
[ما ذكر من غور الماء قبل يوم القيامة إلا زمزم]
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني مقاتل، عن الضحاك بن مزاحم أن الله ﷿ يرفع المياه العذبة قبل يوم القيامة، وتغور المياه غير زمزم وتلقي الأرض ما في بطنها من ذهب وفضة، ويجيء الرجل بالجراب فيه الذهب والفضة، فيقول: من يقبل هذا مني؟ فيقول: لو أتيتني به أمس قبلته.
[ما كان عليه حوض زمزم في عهد ابن عباس ومجلسه]
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: وإنما كانت سقايتهم التي يسقون بها، قال: كان لزمزم حوضان في الزمان الأول، فحوض بينها وبين الركن يشرب منه الماء، وحوض من ورائها للوضوء له سرب يذهب فيه الماء من باب وضوئهم الآن يعني باب الصفا، قال: فيصب النازع الماء وهو قائم على البئر في