للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خمسة أذرع، وسعة الحوض الذي ليس عليه قبة من وسطه بين يدي بيت الشراب اثنا عشر ذراعًا وثماني عشرة إصبعًا في مثله، وتدويره من داخل ثمانية وثلاثون ذراعًا ونصف، وتدويره من خارج أربعون ذراعًا ونصف، وطول جدر الحوض من داخل ثلاثة عشر ذراعًا، وعرض جدره ثماني أصابع، وتدوير حول الحوض خمسون حجرًا، كل حجر طوله أطول من جدر الحوض، وبطن الحوض مفروش بحجارة، ثم فرش بعد برخام، وفي وسط الحوض حجر مثقوب يخرج منه ماء زمزم من الحوض الذي في زمزم، عن يسارك إذا دخلت، وبينهما خمسة وثلاثون ذراعًا وثماني أصابع، يصب الماء فيه أيام الحج للوضوء، ويصب النبيذ من السقاية في الحوض الذي تحت القبة، ثم ترك ذلك فصار يكون الوضوء في حوض آخر من القبة، وعليه شباك يتوضأ منه من كواء في الشباك، وجعل في الحوض الآخر سرب يتوضأ فيه، ويصير ماؤه من السرب الذي يذهب فيه ماء وضوء زمزم إلى الوادي.

صفة سقاية (١) العباس بن عبد المطلب وما فيها وفرعها إلى أن غيرت في خلافة الواثق بالله في سنة تسع وعشرين ومائتين:

قال أبو الوليد: وذرع طول سقاية العباس بن عبد المطلب أربعة وعشرون ذراعًا في تسعة عشر ذراعًا، وفيها من الأساطين في جدرانها أربع، وفي وسط جدر وجهها أسطوانة، وفي جدرها في وسطه من مؤخرها أسطوانة، وما بين الأساطين ألواح ساج، وطول جدراتها في السماء ثمانية أدرع، الساج من ذلك ستة أذرع وثماني أصابع، وعلى الأساطين جوايز عليها بناء


(١) انظر في صفة سقاية العباس: الفاكهي ٢/ ٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>