للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شرافات وكانت هذه عمارة الوليد بن عبد الملك (١).

[عمل أمير المؤمنين أبي جعفر]

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: لم يعمر المسجد الحرام بعد الوليد بن عبد الملك من الخلفاء ولم يزد فيه شيئًا، حتى كان أبو جعفر أمير المؤمنين فزاد في شقه الشامي الذي يلي دار العجلة، ودار الندوة في أسفله ولم يزد عليه في أعلاه ولا في شقه الذي يلي الوادي، قال: فاشترى من الناس دورهم اللاصقة بالمسجد من أسفله حتى وضعه على منتهاه اليوم قال: فكانت زاوية المسجد التي تلي أجياد الكبير عند باب بني جمح، عند الأحجار النادرة من جدر المسجد، الذي عند بيت زيت قناديل المسجد، عند آخر منتهى أساطين الرخام من أول الأساطين المبيضة، فذهب به في العرض على المطمار حتى انتهى إلى المنارة، التي في ركن المسجد اليوم عند باب بني سهم، وهو من عمل أبي جعفر، ثم أصعد به على المطمار في وجه دار العجلة حتى انتهى إلى موضع متزاور عند الباب الذي يخرج منه إلى دار حجير بن أبي إهاب، بين دار العجلة ودار الندوة (٢).

وكان الذي ولي عمارة المسجد لأمير المؤمنين أبي جعفر، زياد بن عبيد الله الحارثي وهو أمير على مكة، وكان على شرطته عبد العزيز بن عبد الله بن مسافع الشيبي جد مسافع بن عبد الرحمن (٣).

فلما انتهى به إلى الموضع المتزاور، ذهب عبد العزيز ينظر، فإذا هو إن


(١) الجامع اللطيف ص ١٧٨.
(٢) إتحاف الورى ٢/ ١٧٣.
(٣) إتحاف الورى ٢/ ١٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>