للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[رباع حلفاء بني عبد شمس]

دار جحش بن رئاب الأسدي، هي الدار التي بالمعلاة عند ردم عمر بن الخطاب ، يقال لها: دار أبان بن عثمان عندها الرواسون، فلم تزل هذه الدار في أيدي ولد جحش، وهم بنو عمة رسول الله ، أمهم أميمة (١) بنت عبد المطلب (٢).

فلما أذن الله ﷿ لنبيه ، وأصحابه في الهجرة إلى المدينة، خرج آل جحش جميعًا الرجال، والنساء إلى المدينة مهاجرين، وتركوا دارهم خالية، وهم حلفاء حرب بن أمية بن عبد شمس، فعمد أبو سفيان بن حرب إلى دارهم هذه، فباعها بأربعمائة دينار من عمرو بن علقمة العامري من بني عامر بن لؤي، فلما بلغ آل جحش أن أبا سفيان، قد باع دارهم أنشأ أبو أحمد بن جحش يهجو أبا سفيان ويعيره ببيعها، وكانت تحته الفارعة بنت أبي سفيان:

أبلغ أبا سفيان عن … أمر في عواقبه ندامه

دار ابن أختك بعتها … تقضي بها عنك الغرامه

وحليفكم باللّه رب … الناس مجتهد القسامه

اذهب بها، اذهب بها … طوقتها طوق الحمامه (٣)

فلما كان يوم فتح مكة، أتى أبو أحمد بن جحش، وقد ذهب بصره إلى رسول الله ، فكلمه فيها، وقال: يا رسول الله، إن أبا سفيان عمد إلى دارنا فباعها، فدعاه رسول الله ، فساره بشيء، فما سمع أبو أحمد بعد


(١) تحرف في ب إلى "أمية"، وصوابه من الأصل، أ، والفاكهي وسيرة ابن هشام.
(٢) الفاكهي ٣/ ٢٩٢.
(٣) الفاكهي ٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤. وسيرة بن هشام ٢/ ٥٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>