للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في مسجد الجعرانة (١):

حدثنا أبو الوليد: حدثني جدي قال: قال لي داود بن عبد الرحمن العطار، وسألته عن حديث فقال لي: اكتب هذا الحديث، فإن أهل العراق يستطرفونه ويسألوني عنه كثيرًا.

حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ، اعتمر أربع عمر: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي مع حجته.

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن الزنجي، عن ابن جريج قال: أخبرني زياد أن محمد بن طارق أخبره أنه اعتمر مع مجاهد من الجعرانة، فأحرم من وراء الوادي حيث الحجارة المنصوبة، قال: من ههنا أحرم النبي ، وإني لأعرف أول من اتخذ هذا المسجد على الأكمة، بناه رجل من قريش سماه، واشترى ما لا عنده نخلًا فبنى هذا المسجد، قال ابن جريج: فلقيت أنا محمد بن طارق فسألته فقال: اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة، فأخبرني أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى، مصلى النبي ما كان بالجعرانة، قال: فأما هذا المسجد الأدنى، فإنما بناه رجل من قريش واتخذ ذلك الحائط.

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن عبد المجيد، عن ابن جريج عن مزاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن مخرش الكعبي أن النبي ، خرج ليلًا من الجعرانة حين المساء معتمرًا، فدخل مكة ليلًا فقضى عمرته، ثم خرج من تحت ليلته، فأصبح بالجعرانة كبائت حتى إذا زالت الشمس خرج من الجعرانة في بطن سرف، حتى جامع الطريق، طريق المدينة بسرف، قال مخرش: فلذلك خفيت عمرته على كثير من الناس.


(١) عرف الطيب ورقة ١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>