حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن الزنجي، عن عمرو بن دينار قال: رأيت منبر النبي ﷺ في زمان ابن الزبير ببطن عرنة، حيث يصلي الإمام الظهر، والعصر عشية عرفة مبنيًا بحجارة ضفيرة قد ذهب به السيل، فجعل ابن الزبير منبرًا من عيدان.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن خال له يقال له: يزيد بن شيبان قال: كنا في موقف لنا بعرفة قال: يبعده عمرو بن دينار من موقف الإمام جدًا قال يزيد: فأتانا ابن مربع الأنصاري، فقال: إني رسول رسول الله ﷺ إليكم يأمركم أن تقفوا على مشاعركم هذه، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم ﵇.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سفيان، عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: أضللت بعيرًا لي يوم عرفة، فخرجت أطلبه حتى جيت عرفة، فإذا رسول الله ﷺ، واقف بعرفة مع الناس فقلت: هذا رجل من الحمس، فما له خرج من الحرم يعني قريشًا كانت تسمى الحمس، والأحمسي المشدد في دينه، فكانت قريش لا تجاوز الحرم تقول: نحن أهل الله لا نخرج من الحرم، وكان سائر الناس يقف بعرفة، وذلك قول الله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]، قال سفيان: جاءهم إبليس، فقال: إنكم إن خرجتم من الحرم إلى الحل زهدت العرب في حرمكم فخذلهم عن ذلك.
وبه قال سفيان: عن حميد بن قيس عن مجاهد قال: كان رسول الله ﷺ، يقف بعرفة سنيه كلها لا يقف مع قريش في الحرم، يعني إذا كان رسول الله