وبين الركن الذي فيه منارة المسعى تسعة عشر طاقًا، فهذا ما في بطن المسجد من الشرف البيض، وأما خارج المسجد فبعض الشرف قائم وبعضه داخل في الدور.
[ذكر صفة سقف المسجد]
وللمسجد الحرام سقفان أحدهما فوق الآخر، فأما الأعلى منهما فمسقف بالدرم اليماني، وأما الأسفل فمسقف بالساج والسيلج الجيد، وبين السقفين فرجة قدر ذراعين ونصف، والسقف الساج مزخرف بالذهب، مكتوب في دوارات من خشب، فيه قوارع القرآن، وغير ذلك من الصلاة على النبي ﷺ، والدعاء للمهدي.
[ذكر الأبواب التي يصلى فيها على الجنائز بمكة المشرفة]
وهي ثلاثة أبواب، منها باب العباس بن عبد المطلب ﵁، ويعرف ببني هاشم، فيه موضع قد هندم للجنائز لتوضع فيه، ومنها باب بني عبد شمس وهو باب بني شيبة الكبير، ومنها باب الصفا، وفيه موضع قد هندم أيضًا فوضع فيه الجنائز، وعلى باب الصفا صلي على سفيان بن عيينة حين مات، فهذه الأبواب التي يصلى فيها على الجنائز، وكان الناس فيما مضى من الزمان يصلون على الرجل المذكور في المسجد الحرام (١).