للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر ما غير من فرش أرض الكعبة]

قال أبو الوليد: وذلك إلى آخر شهور سنة أربعين ومائتين، ومحمد المنتصر بالله ولي عهد المسلمين يومئذ يلي أمر مكة والحجاز وغيرهما، فكتب والي مكة إليه: إني دخلت الكعبة فرأيت الرخام المفروش به أرضها قد تكسر وصار قطعًا صغارًا، ورأيت ما على جدراتها من الرخام قد تزايل تهندمه ووهى عن مواضعه وأحضرت من فقهاء أهل مكة وصلحائهم جماعة وشاورتهم في ذلك، فأجمع ظنهم بأن ما على ظهر الكعبة من الكسوة قد أثقلها ووهَّنها، ولم يأمنوا أن يكون ذلك قد أضر بجدراتها، وأنها لو جردت أو خفف عنها بعض ما عليها من الكسوة كان أصلح وأوفق (١) لها، فأنهيت


(١) كذا في الأصل، ومثله في أ، وإتحاف الورى. وفي ب: "أوثق".

<<  <  ج: ص:  >  >>