يختلا خلاها إلا للماشية، قال وقال عمرو بن دينار أيضًا: ويورق السنا للمشى توريقًا، ولعمري لئن كان من أصله أبلغ لينزعن كما تنزع الضغابيس، وأما للتجارة فلا.
[ما جاء في تعظيم الصيد في الحرم]
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا سفيان قال: رأيت صدقة ابن يسار جعل لحمام مكة حوضًا مصهرجًا ويصب لهن فيه الماء، وبه حدثنا سفيان عن هشام بن حجير، قال: دخلنا على الحسن بن أبي الحسن مع عمرو بن دينار في دار عمر بن عبد العزيز، فرأيته يأخذ الحنطة بيده فينثرها للحمام، يعني حمام مكة، قال هشام: ولو أطعمه مسكينا لكان أفضل.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس عن محمد بن عمر، عن عبد الله بن نافع عن أبيه قال: كان ابن عمر يغشاه الحمام على رحله وطعامه وثيابه ما يطرده، وكان ابن عباس يرخص أن يكشكش، حدثنا أبو الوليد، كتب إلى عبد الله بن أبي غسان رجل من رواة العلم من ساكني صنعاء، وحمل الكتاب رجل ممن أثق به، وأملاه بمحضره يقول في كتابه: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد إن قومًا انتهوا إلى ذي طوى ونزلوا بها، فإذا ظبي قد دنا منهم فأخذ رجل منهم بقائمة من قوائمه فقال له أصحابه: ويحك أرسله، قال: فجعل يضحك ويأبى أن يرسله فبعر الظبي، وبال ثم أرسله، فناموا في القائلة فانتبه بعضهم فإذا بحية منطوية على بطن الرجل الذي أخذ الظبي، فقال له أصحابه: ويحك لا تتحرك، وانظر ما على بطنك فلم تنزل الحية عنه حتى كان منه من الحدث مثل ما كان من الظبي.