للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ربع آل أبي العاص بن أمية]

لآل عثمان بن عفان دار الحناطين، التي يقال لها: دار عمرو بن عثمان، ذكر بعض المكيين أنها كانت لآل السباق بن عبد الدار، وقال بعضهم: كانت لآل أمية بن المغيرة، ودار عمرو بن عثمان التي بالثنية يقال: إنها كانت لآل قدامة بن مظعون الجمحي، ولآل الحكم بن أبي العاص، دار الحكم التي إلى جنب دار سعيد بن العاص بين الدارين، بنحر طريق من سلك من زقاق الحكم، ويقال: إن دار الحكم هذه كانت لوهب بن عبد مناف بن زهرة، جد رسول الله ، أبي أمه فصارت لأمية بن عبد شمس، أخذها عقلًا في ضرب إليته، ولتلك الضربة قصة مكتوبة.

ولهم دار عمر بن عبد العزيز، كانت لناس من بني الحارث بن عبد مناف، ثم اشتراها عمر وأمر ببنائها وهو وال على مكة، والمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، فمات الوليد بن عبد الملك قبل أن يفرغ منها، فأمر عمر بن عبد العزيز بإتمام بنائها، وكان بناؤها للوليد من ماله، فلما أن فرغ منها عمر بن عبد العزيز، قدم في الموسم وهو والي الحج في خلافة سليمان، فلما نظر إليها لم ينزلها، ثم تصدق بها على الحجاج، والمعتمرين وكتب في صدقتها كتابًا، وأشهد عليه شهودًا، ووضعه في خزانة الكعبة عند الحجبة، وأمرهم بالقيام عليها، وأسكنها الحاج والمعتمرين، فكانوا يفعلون ذلك (١).

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: أخبرني عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة، عن أبيه بهذه القصة كلها، وكان صديقًا لعمر بن عبد العزيز عالمًا بأمره، قال أبو الوليد: قال لي جدي: فلم تزل تلك الدار في يد الحجبة يلونها، ويقومون عليها حتى قبضت أموال بني أمية، فقبضت


(١) الفاكهي ٣/ ٢٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>