للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر الحرم كيف حرم؟]

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس قال: أول من نصب أنصاب الحرم إبراهيم ، يريه ذلك جبريل ، فلما كان يوم فتح مكة بعث رسول الله ، تميم بن أسد الخزاعي فجدد ما رث منها.

وأخبرني جدي قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم عن أبيه، قال: سمعت بعض أهل العلم يقول: إنه لما خاف آدم على نفسه من الشيطان، فاستعاذ بالله سبحانه فأرسل الله ﷿ ملائكة حفوا بمكة من كل جانب ووقفوا حواليها.

قال: فحرم الله تعالى الحرم من حيث كانت الملائكة وقفت. حدثني جدي قال حدثنا سعيد بن سالم القداح، عن عثمان بن ساج عن وهب بن منبه، إن آدم اشتد بكاؤه وحزنه لما كان من عظم المصيبة، حتى أن كانت الملائكة لتحزن لحزنه ولتبكي لبكائه، فعزاه الله بخيمة من خيام الجنة وضعها له بمكة في موضع الكعبة، قبل أن تكون الكعبة، وتلك الخيمة ياقوتة حمراء من يواقيت الجنة، وفيها ثلاثة قناديل من ذهب من تبر الجنة، فيها نور يلتهب من نور الجنة، والركن يومئذ نجم من نجومه، فكان ضوء ذلك النور ينتهي إلى موضع الحرم، فلما سار آدم إلى مكة حرسه الله وحرس تلك الخيمة بالملائكة، فكانوا يقفون على مواضع أنصاب الحرم يحرسونه، ويذودون عنه سكان الأرض، وسكانها يومئذ الجن والشياطين، فلا ينبغي لهم أن ينظروا إلى شيء من الجنة؛ لأنه من نظر إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>