للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال أبو موسى حين نزله: أجاور قومًا لا يغدرون، يعني أهل المقابر.

وقد زعم بعض المكيين إن قبر آمنة بنة وهب، أم رسول الله ، في شعب أبي دب هذا، وقال بعضهم: قبرها في دار رابغة، وقال بعض المدنيين: قبرها بالأبواء (١).

حدثنا أبو الوليد حدثني محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن هشام بن عاصم الأسلمي قال: لما خرجت قريش إلى النبي ، في غزوة أحد فنزلوا بالأبواء، قالت هند بنت عتبة لأبي سفيان بن حرب: لو بحثتم قبر آمنة أم محمد فإنه بالأبواء، فإن أسر أحد منكم افتديتم به كل إنسان بأرب من آرابها فذكر ذلك أبو سفيان لقريش، وقال: إن هندًا قالت: كذا وكذا، وهو الرأي، فقالت قريش: لا تفتح علينا هذا الباب، إذا تبحث بنو بكر موتانا، وأنشد لابن هرمة:

إذا الناس غطوني تغطيت عنهم … وإن بحثوا عني ففيهم مباحث

وإن بحثوا بيري بحثت بيارهم … ألا فانظروا ماذا تثير البحايث

حدثنا أبو الوليد: حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عمر، عن عمر بن عبد العزيز، عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال: مر رسول الله ، بالأبواء فعدل إلى شعب هناك فيه قبر آمنة فأتاه فاستغفر لها، واستغفر الناس لموتاهم، فأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾، إلى قوله ﷿: ﴿وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ [التوبة: (١١٣)، ١١٤].

الحَجُون:

الحجون الجبل المشرف حذاء مسجد البيعة، الذي يقال له مسجد الحرس، وفيه ثنية تسلك من حائط عوف من عند الماجلين، اللذين فوق دار مال الله


(١) الفاكهي ٤/ ١٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>