للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بن عبد الرحمن بن محمد المخزومي، عن القاضي الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام قال: خرجت غازيًا في خلافة بني مروان، فقفلنا من بلاد الروم فأصابنا مطر، فأوينا إلى قصر فاستذرينا به من المطر، فلما أمسينا خرجت جارية مولدة من القصر، فتذكرت مكة، وبكت عليها وأنشأت تقول:

من كان ذا شجن بالشام محبسه … فإن في غيره أمسى لي الشجن

وإن ذا القصر حقًا ما به وطني … لكن بمكة أمسى الأهل والوطن

من ذا يسائل عنا أين منزلنا … فالأقحوانة منا منزل قمن

إذا نلبس العيش صفوًا ما يكدره … طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن (١)

فلما أصبحنا لقيت صاحب القصر فقلت له: رأيت جارية خرجت من قصرك، فسمعتها تنشد كذا وكذا، فقال: هذه جارية مولدة مكية، اشتريتها وخرجت بها إلى الشام، فوالله ما ترى عيشنا، ولا ما نحن فيه شيئًا، فقلت: تبيعها؟ قال: إذا أفارق روحي (٢).

[ثبير النصع]

وثبير النصع: الذي فيه سداد الحجاج، وهو جبل المزدلفة الذي على يسار الذاهب إلى منى، وهو الذي كانوا يقولون في الجاهلية، إذا أرادوا أن يدفعوا من المزدلفة: أشرق ثبير، كيما نغير، ولا يدفعون حتى يرون الشمس عليه (٣).

[ثبير الأعرج]

وثبير الأعرج: المشرف على حق الطارقيين بين المغمس والنخيل (٤).

حدثنا أبو الوليد، وحدثني محمد بن يحيى، حدثنا عبد العزيز بن عمران


(١) الفاكهي ٤/ ١٦٥.
(٢) الفاكهي ٤/ ١٦٦.
(٣) الفاكهي ٤/ ١٦٧.
(٤) الفاكهي ٤/ ١٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>