للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال عثمان: وأخبرني خصيف، قبال: ﴿أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ قال: أول مسجد وضع للناس.

وقال مجاهد: ﴿أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾، مثل قوله: ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠].

قال عثمان: وأخبرني محمد بن أباب، عن زيد بن أسلم، أنه قرأ: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾، حتى بلغ: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾، قال: الآيات البينات هي: ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾، وقال: ﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧].

قال عثمان: وأخبرني محمد بن إسحاق أن قول الله ﷿: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ أي: مسجد: ﴿مُبَارَكًا وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ﴾. وقال: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الأنعام: ٩٢].

قال عثمان وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة في قوله الله ﷿: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ قال: كان موضع الكعبة قد سماه الله ﷿ بيتًا، قبل أن تكون الكعبة في الأرض، وقد بنى قبله بيت ولكن الله سماه بيتًا وجعله الله: ﴿مُبَارَكًا وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ﴾، قبلة لهم.

[ما جاء في مسألة إبراهيم الأمن والرزق لأهل مكة شرفها الله تعالى، والكتب التي وجد فيها تعظيم الحرم]

حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب القرظي، قال: دعا إبراهيم للمؤمنين، وترك الكفار لم يدع لهم بشيء فقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٢٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>