للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرمل بالبيت وبين الصفا والمروة، وموضع القيام عليهما ومخرج النبي إلى الصفا (١):

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثني مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: لما دخل النبي مكة لم يلو، ولم يعرج ولم يبلغنا أنه دخل بيتًا ولا لوى لشيء، ولا عرج في حجته هذه وفي عمره كلها حتى دخل المسجد ولم يصنع شيئًا، ولا ركع حتى بدأ بالبيت فطاف به، وهذا أجمع في حجته وعمره كلها.

قال عطاء: فمن قدم معتمرًا فدخل المسجد، لأن يطوف في وقت صلاة لا يمنع فيه الطواف، فلا يصلي تطوعًا حتى يطوف بالبيت سبعًا، قال: وإن وجد الناس في المكتوبة فصلى معهم، فلا أحب أن يصلي بعدها شيئًا حتى يطوف.

قال عطاء: وإن جاء قبل الصلوات كلهن قبيل كل صلاة، فلا يجلس ولا ينتظرها ليطف، قال: فإن قطع الإمام عليه طوافه أتم بعده، قلت لعطاء: ألا أركع قبل تلك الصلاة إن لم أكن ركعت؟ قال: لا، إلا الصبح، قال: فإن جئت قبلها ولم تكن ركعت ركعتين فاركعهما، وطف من أجل أنهما أعظم شأنًا من غيرهما من الركوع قبل كل صلاة، قال عطاء: وإن جئت مغارب


(١) انظر في ذلك: الفاكهي ٢/ ٢١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>