للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم فخر هو بما فيه، فلما جاء الله تعالى بالإسلام، أنزل في كتابه العزيز: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠]، يعني هذا المفاخرة والمنافرة، أو أشد ذكرًا (١).

وله يقول كثير بن كثير السهمي:

سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو … سى إلى النخل من صفي السباب

وكان فيه حائط لمعاوية يقال له: حائط الصفي من أموال معاوية، التي كان اتخذها في الحرم، وشعب الصفي أيضًا يقال له: خيف بني كنانة، وذلك إن النبي ، وعد المشركين فقال: "موعدكم خيف بني كنانة".

ويزعم بعض العلماء، أن شعب عمرو بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد، ما بين شعب الخوز إلى نزاعة الشوي إلى الثنية، التي تهبط في شعب الخوز، يعرف اليوم بشعب النوبة (٢).

وإنما سمي شعب الخوز؛ لأن نافع بن الخوزي، مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي نزله، وكان أول من بنى فيه فسمي به، وشعب بني كنانة من المسجد الذي صلى فيه علي بن أبي جعفر، أمير المؤمنين إلى الثنية، التي تهبط على شعب الخوز في وجهه دار محمد بن سليمان بن علي.

[شعب الخوز]

شعب الخوز: يقال له: خيف بني المصطلق، ما بين الثنية التي بين شعب الخوز بأصلها بيوت سعيد بن عمر بن إبراهيم الخيبري، وبين شعب بني كنانة، الذي فيه بيوت بن صيفي إلى الثنية، التي تهبط على شعب عمرو، الذي فيه بئر ابن أبي سمير، وإنما سمي شعب الخوز أن قومًا من أهل مكة، موالي لعبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي، كانوا تجارًا وكانت لهم دقة


(١) الفاكهي ٤/ ١٤٧ - ١٤٨.
(٢) الفاكهي ٤/ ١٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>