للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدثني جدي محمد بن يحيى، عن سفيان، عن عمرو بن دينار قال: لما أرادوا أن يبنوا الكعبة خرجت حية فحالت بينهم وبين بنائهم، وكانت تشرف على الجدار قال: فقالوا: إن أراد الله أن نتممه فسيكفيكموها ثم قال عمرو: فسمعت ابن عمير يقول: فجاء طير أبيض فأخذ بأنيابها، فذهب بها نحو الحجون.

وحدثني محمد بن يحيى قال: حدثني هشام بن سليمان المخزومي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن الوليد، عن عطاء بن حباب أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وفد على عبد الملك بن مروان في خلافته فقال له عبد الملك بن مروان: ما أظن أبا خبيب -يعني ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها، قال الحارث: أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: قالت: قال رسول الله : "إن قومك استقصروا في بناء البيت، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوه منه، فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلم لأريك ما تركوا منه"، فأراها قريبًا من سبعة أذرع. وزاد الوليد في الحديث: "وجعلت لها بابين موضوعين بالأرض بابًا شرقيًّا، وبابًا غربيًّا وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ " قالت: قلت: لا. قال: "تعززًا لئلا يدخلها أحد إلا من أرادوا، فكانوا إذا كرهوا أن يدخلها الرجل يدعونه يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخل يدفعونه فيسقط". قال عبد الملك: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم. قال: فنكت بعصاه ساعة ثم قال: إني وددت أني تركته وما يحمل.

حدثني جدي قال: حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة أن رسول الله قال: "ألم تري أن قومك حين بنوا البيت استقصروا عن قواعد إبراهيم؟ " قالت: فقلت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعده؟ قال: "لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت" قال عبد الله بن

<<  <  ج: ص:  >  >>