للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكعبة فوجد فيه أن ليس من ملك من الملائكة بعثه الله تعالى إلى الأرض إلا أمره بزيارة البيت، فينقض من عند العرش محرمًا ملبيًا حتى يستلم الحجر، ثم يطوف سبعًا بالبيت ويركع في جوفه ركعتين ثم يصعد.

وحدثني محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن عبد الله بن لبيد قال: بلغني أن ابن عباس قال: لما أهبط الله سبحانه آدم إلى الأرض أهبطه إلى موضع البيت الحرام وهو مثل الفلك من رعدته، ثم أنزل عليه الحجر الأسود -يعني الركن- وهو يتلألأ من شدة بياضه، فأخذه آدم فضمه إليه أنسًا به ثم نزلت عليه العصا، فقيل له: تخط يا آدم فتخطى فإذا هو بأرض الهند والسند، فمكث بذلك ما شاء الله ثم استوحش إلى الركن، فقيل له: احجج قال: فحج فلقيته الملائكة فقالوا: بر حجك يا آدم، لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام (١).

وحدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق قال: بلغني أن آدم لما أهبط إلى الأرض حزن على ما فاته مما كان يرى ويسمع في الجنة من عبادة الله ﷿، فبوأ الله له البيت الحرام وأمره بالسير إليه، فسار إليه لا ينزل منزلًا إلا فجر الله له ماء معينا، حتى انتهى إلى مكة فأقام بها يعبد الله عند ذلك البيت ويطوف به، فلم تزل داره حتى قبضه الله بها (٢).

حدثني جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب قال لكعب: يا كعب، أخبرني عن البيت الحرام قال كعب: أنزله الله تعالى من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم فقال له: "يا آدم، إن هذا بيتي أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول عرشي، ويصلى حوله كما يصلى حول عرشي" ونزلت معه الملائكة فرفعوا قواعده من


(١) في إسناده: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال صاحب التقريب: "متروك".
(٢) في إسناده: عثمان بن ساج، فيه ضعف.

<<  <  ج: ص:  >  >>