للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فكان قصي أول رجل من بني كنانة أصاب ملكًا، وأطاع له به قومه، فكانت إليه الحجابة والرفادة والسقاية والندوة واللواء والقيادة، فلما جمع قصي قريشًا بمكة سمي مجمعًا، وفي ذلك يقول حذافة بن غانم الجمحي يمدحه (١):

أبوهم قصي كان يدعى مجمعًا … به جمع اللّه القبائل من فهر

هم نزلوها والمياه قليلة … وليس بها إلا كهول بني عمرو

يعني: خزاعة. قال إسحاق بن أحمد: وزادني أبو جعفر محمد بن الوليد بن كعب الخزاعي (٢):

أقمنا بها والناس فيها قلائل … وليس بها إلا كهول بني عمرو

هم ملكوا (٣) البطحاء مجدًا وسؤددا … وهم طردوا عنها غواة بني بكر

وهم حفروها والمياه قليلة … ولم يستقى إلا بنكد من الحفر

حليل الذي عادى كنانة كلها … ورابط بيت اللّه في العسر واليسر

أحازم إما أهلكن فلا تزل … لهم شاكرا حتى توسد في القبر

ويقال: من أجل تجمع قريش إلى قصي سميت قريش قريشًا، قال أبو الوليد: وأنشدني عبد العزيز بن إسماعيل الحلبي في التقرش، وهو الاجتماع (٤):

أيجدي كثحنا للطعان إذا … اقترش القنا وتقعقع الحجف


(١) شفاء الغرام ٢/ ١١٠.
(٢) شفاء الغرام ٢/ ١١٠.
(٣) كذا في الأصل أ، ومثله في شفاء الغرام ٢/ ١١٠. وفي ب "ملئوا" ومثله في الروض الأنف ١/ ٢٣٤.
(٤) كذا في الأصل ب، وفي أ: "الإجماع".

<<  <  ج: ص:  >  >>