للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمرو الجرهمي، فوقف فسلم فردت واستنزلته وعرضت عليه الطعام والشراب فقال: ما طعامكم وشرابكم؟ قالت: اللحم والماء، قال: هل من حَبّ أو غيره من الطعام؟ قالت: لا قال: بارك الله لكم في اللحم والماء.

قال ابن عباس -رضوان الله عليه: يقول رسول الله : "لو وجد عندها يومئذ حبًّا لدعا لهم بالبركة فيه، فكانت تكون أرضًا ذات زرع".

حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير مثله وزاد فيه، قال سعيد بن جبير: ولا يخلى (١) أحد على اللحم والماء في غير مكة إلا وجع بطنه، وإن أخلي عليهما بمكة لم يجد كذلك أذى.

قال سعيد بن سالم: فلا أدري عن ابن عباس يحدث بذلك سعيد بن جبير أم لا يعني: قوله: ولا يخلى أحد على اللحم والماء بغير مكة إلا وجع بطنه.

حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن ابن عباس رضوان الله عليهما قال: وجد في المقام كتاب: هذا بيت الله الحرام بمكة، توكل الله برزق أهله من ثلاث سبل، مبارك لأهله في اللحم والماء واللبن، لا يحله أول من أهله.

ووجد في حجر في الحجر كتاب من خلقة الحجر: "أنا الله ذو بكة الحرام، وضعتها يوم صنعت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء لا تزول حتى تزول أخشباها، مبارك لأهلها في اللحم والماء".

وحدثني جدي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد قال: حدثنا رشيد بن أبي كريب، عن أبيه عن ابن عباس رضوان الله عليه قال: لما هدموا الكعبة البيت وبلغوا


(١) لدى ابن الأثير في النهاية "خلا" ومنه الحديث: "لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه" يعني الماء اللحم أي: ينفرد بهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>