للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشمس طفت ولم أنتظر غيوب الشمس بطوافي، ثم لم أصل حتى الليل، وهو يشدد في تأخير الطواف بالبيت جدًا، قال: لا تؤخره إلا لحاجة إما لوجع وإما لحصار، قال: فإذا دخلت المسجد، فساعتئذ فطف حين تدخل، قلت له: إني ربما دخلت عشية فأحببت أن أؤخره إلى الليل قال: لا يؤخره إلا أن يمنع إنسان الطواف فيصلي تطوعًا إن بدا له.

قلت لعطاء: المرأة تقدم نهارًا حرامًا إن كانت لا تخرج بالنهار، قال: ما أبالي إن كانت مستورة إن تؤخر طوافها إلى الليل، قال ابن جريج أخبرني عطاء قال: طاف النبي ثم لم يزد على الركعتين في حجته وعمره كلها، قال عطاء: ولا أحب أن يزيد من طاف ذلك السبع على ركعتين قال: فإن زاد عليهما فلا بأس.

قال ابن جريج: وأخبرني إسماعيل بن أمية قال: قال لي نافع: كان عبد الله بن عمر إذا قدم مكة، طاف ثم صلى ركعتين عند المقام، ثم استلم الركن ثم خرج إلى الصفا، قال ابن جريج: قال عطاء: ومن شاء ركع تينك الركعتين عند المقام، ومن شاء فحيث شاء، قال: فلا يضرك أين ركعتهما.

قال ابن جريج: أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه، أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن حجة النبي قال: لما طاف النبي بالبيت، ذهب إلى المقام، وقال النبي : ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة: ١٢٥]، وصلى ركعتين.

قال ابن جريج: قال عطاء: ومن شاء حين يخرج إلى الصفا استلم الركن، ومن شاء ترك، قال: وإن استلم أحب إلي، وإن لم يفعل فلا بأس، قال ابن جريج: وأخبرني جعفر بن محمد عن أبيه، أنه سمع جابرًا يحدث عن حجة النبي ، قال: فصلى عند المقام ركعتين حين طاف سبعة، ذلك ثم رجع فاستلم الركن وخرج إلى الصفا، قال النبي : "إنما نبدأ بما بدأ الله به: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>