ذراع وست عشرة إصبعًا، وعلى جدرات السقاية ست وأربعون شرافة، منها على الجدر الذي يلي الكعبة ثلاث عشرة شرافة، ومنها على الجدر الذي يلي المسعى ثلاث عشرة، ومنها على الجدر الذي يلي دار الندوة عشر، ومنها على الجدر الذي يلي الوادي عشر.
وكان ذلك عمل المهدي، غيره حسين بن حسن العلوي سنة مائتين في الفتنة، وهدم شرافها، ونقص من سمكها، وفتح الأبواب والألواح الساج التي بين الأساطين وسقفها، وبطحها بالبطحاء، فكان الناس يصلون فيها، وقال: إذا كان الموسم جعلت عليها الأبواب، وهكذا كانت تكون قبل ذلك.
فلما أن جاء مبارك الطبري، رد الألواح الساج في مكانها، وأغلقها وأخرج البطحاء منها، وكان في السقاية بابان: باب حيال الكعبة، وفيه مصراعان طولهما أربعة أذرع وعشرون إصبعًا، وعرضهما ثلاثة أذرع وعشرون إصبعًا، والباب الثاني في الجدر الذي يلي الوادي، طوله ثلاثة أذرع وأربع أصابع، وعرضه ذراع ونصف، وكان في السقاية ستة أحواض، منها ثلاثة، طول كل حوض منها خمسة أذرع ونصف، وعرض كل حوض منها ذراعان، وطول كل حوض منها في السماء ثلاثة أذرع ونصف، وثلاثة أحواض، طول كل حوض منها ذراع ونصف في السماء، والحياض ساج، في كل حوض منها، حوض من أدم ينبذ فيه نبيذ للحاج، ويصب في الحياض ما يجري في قناة من رصاص، والقناة في حجرة زمزم، إذا دخلت على يسارك تحت الكنيسة، عليها حوض من ساج ذراع عرضًا في ذراع، وطوله في السماء ثماني عشرة إصبعًا، وطول قصبة القناة الرصاص، من بطن حجرة زمزم، أربعة أذرع، وطول قصبة الرصاص، من بطن السقاية إلى أعلى الحوض، ثلاثة أذرع واثنا عشر إصبعًا، ومن الحياض التي فيها النبيذ إلى طرف القناة، وهي في حجرة زمزم، اثنان وخمسون ذراعًا، ومن حد مؤخر حجرة زمزم التي تلي المقام إلى حد السقاية، وبينهما الحوض الذي