للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقام عبد المطلب فقال:

لا همّ أنت الملك المحمود … ربي وأنت المبدئ المعيد

من عندك الطارف والتليد … فاخرج لنا الغداة ما تريد

فضرب بالقداح فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة، وخرج الأسودان على الأسياف والدروع لعبد المطلب، وتخلف قدحا قريش فضرب عبد المطلب الأسياف على باب الكعبة، وضرب فوقه أحد الغزالين من الذهب، فكان ذلك أول ذهب حليته الكعبة وجعل الغزال الآخر في بطن الكعبة في الجب، الذي كان فيها يجعل فيه ما يهدى إلى الكعبة، وكان هبل صنم قريش في بطن الكعبة على الجب فلم يزل الغزال في الكعبة، حتى أخذه النفر الذي كان من أمرهم ما كان، وهو مكتوب أخذه وقصته في غير هذا الموضع، فظهرت زمزم فكانت سقاية الحاج ففيها يقول مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس: يمدح عبد المطلب:

فأي مناقب الخيرات … لم تشدد به عضدا

ألم تسق الحجيج وتنحر … المدلابة الرفدا

وزمزم من أرومته … وتملأ عين من حسدا

وكان عبد المطلب قد نذر لله ﷿ عليه، حين أمر بحفر زمزم لئن حفرها وتم له أمرها وتتام له من الولد عشرة ذكور، ليذبحن أحدهم لله ﷿ فزاد الله في شرفه وولده فولد له عشرة نفر، الحارث وأمه من بني سواءة بن عامر أخو هلال بن عامر، وعبد الله، وأبو طالب، والزبير وأمهم المخزومية، والعباس وضرار وأمهما النمرية، وأبو لهب، وأمه الخزاعية، والغيداق وأمه الغبشانية خزاعية، وحمزة والمقوم وأمهما الزهرية، فلما تتام له عشرة من الولد وعظم شرفه وحفر زمزم، وتم له سقيها، أقرع بين ولده أيهم يذبح، فخرجت القرعة على عبد الله بن عبد المطلب أبى رسول الله، ،

<<  <  ج: ص:  >  >>