أو سلمان الفارسي بفناء البيت، فقال: شكت الكعبة إلى ربها ﷿ ما نصب حولها من الأصنام، وما استقسم به من الأزلام فأوحى الله تعالى إليها أني منزل نورًا، وخالق بشرًا يحنون إليك حنين الحمام إلى بيضه، ويدفون اليك دفيف النسور فقال له قائل: وهل لها لسان؟ قال: نعم وأذنان وشفتان.
حدثنا أبو الوليد حدثني يحيى بن سعيد، عن أخيه علي بن سعيد عن سعيد بن سالم، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن مغيرة بن قيس التميمي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أنه قال من توضأ وأسبغ الوضوء، ثم أتى الركن يستلمه خاض في الرحمة فإن استلمه فقال: بسم الله، والله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، غمرته الرحمة فإذا طاف بالبيت كتب الله ﷿ له بكل قدم سبعين ألف حسنة، وحط عنه سبعين ألف سيئة ورفع له سبعين ألف درجة، وشفع في سبعين من أهل بيته فإذا أتى مقام إبراهيم ﵇ فصلى عنده ركعتين إيمانًا، واحتسابًا كتب الله له كعتق أربعة عشر محررًا من ولد إسماعيل، وخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه، قال القداح: وزاد فيه آخر وأتاه ملك فقال له: أعمل لما بقي فقد كفيت ما مضى.
حدثنا أبو الوليد حدثني يحيى بن سعيد بن سالم القداح، حدثنا خلف بن ياسين عن أبي الفضل الفراء، عن المغيرة بن سعيد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا خرج المرء يريد الطواف بالبيت أقبل يخوض في الرحمة، فإذا دخله غمرته، ثم لا يرفع قدمًا ولا يضع قدمًا إلا كتب الله ﷿ له بكل قدم خمسمائة حسنة، وحط عنه خمسمائة سيئة، أو قال خطيئة ورفعت له خمسمائة درجة، فإذا فرغ من طوافه فصلى ركعتين دبر المقام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وكتب له أجر عتق عشر رقاب من ولد إسماعيل، واستقبله ملك على الركن فقال له: استأنف العمل فيما بقي فقد كفيت ما مضى، وشفع في سبعين من أهل بيته".