للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عبد الملك بن جريج، عن أبيه أنه قال: كان سلمان الفارسي قاعدًا بين الركن وزمزم والناس يزدحمون على الركن فقال لجلسائه: هل تدرون ما هو؟ قالوا: هذا الحجر قال: قد أرى ولكنه من حجارة الجنة، أما والذي نفس سلمان الفارسي بيده ليجيئن يوم القيامة له عينان ولسان وشفتان، يشهد لمن استلمه بالحق.

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن عبد الملك بن جريج، عن أبيه، عن مجاهد أنه قال: يأتي يوم القيامة الركن والمقام كل واحد منهما مثل أبي قبيس، يشهدان لمن وافاهما بالموافاة.

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن أبي إسماعيل، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي حسين، عن ابن عباس قال: إن الركن يمين الله ﷿ في الأرض يصافح بها خلقه، والذي نفس ابن عباس بيده، ما من امرئ مسلم يسأل الله ﷿ شيئًا عنده إلا أعطاه إياه، قال عثمان: وحدثت أن الله لما أخذ ميثاق العباد جعله في الركن الأسود، فيبعثه الله ﷿ بالوفاء بعهده.

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي وابن أبي عمر بن عامر قالا: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة الأزرقي، عن أبيه، عن عبد الأعلى، عن عبد الله بن عامر بن كريز أنه قدم مع جدته أم عبد الله بن عامر معتمرة، فدخلت عليها صفية بنت شيبة فأكرمتها وأجازتها فقالت صفية: ما أدري ما أكرم به هذه المرأة أما دنياها فعظيمة، فنظرت حصاة مما كان نقر من الركن الأسود حين أصابه الحريق فجعلتها لها في حق ثم قالت لها: انظري هذه الحصاة فإنها حصاة من الركن الأسود، فاغسليها للمرضى فإني أرجو أن يجعل الله سبحانه لهم فيها الشفاء، فخرجت في أصحابها فلما خرجت من الحرم ونزلت في بعض المنازل صرع أصحابها فلم يبق منهم أحد إلا أخذته الحمى، فقامت فصلت ودعت ربها ﷿، ثم التفتت إليهم فقالت:

<<  <  ج: ص:  >  >>