للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك إلى أمير المؤمنين؛ ليرى رأيه الميمون فيه، ويأمر في ذلك بما يوفقه الله ﷿ ويسدده له، وكان فرش أرض الكعبة قد تثلم منه شيء كثير شائن (١).

وكتب صاحب البريد إلى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بمثل ما كتب به العامل بمكة من ذلك، وواتر (٢) كتبهما به وتماليا في ذلك (٣).

وذكر في بعض كتبهما أن أمطار الخريف قد كثرت، وتواترت بمكة ومنى في هذا العام، فهدمت منازل كثيرة، وأن السيل حمل في مسجد رسول الله وإبراهيم نبي الله المعروف بمسجد الخيف، فهدم سقوفه وعامة جدراته، وذهب بما فيه من الحصباء فأعراه، وهدم من دار الإمارة بمنى وما فيها من الحجر جدرات وعدة أبيات، وهدم العقبة المعروفة بجمرة العقبة وبركة الياقوتة وبرك المأزمين، والحياض المتصلة بها، وبركة العيرة، وأن العمل في ذلك إن لم يتدارك ويبادر بإصلاحه كان على سيل زيادة، وهو عمل كثير لا يفرغ منه إلا في أشهر كثيرة (٤).

ورفع جماعة من الحجبة إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله رقعة ذكروا فيها: أن ما كتب به العامل بمكة من ذكر الرخام المتكسر في أرض الكعبة لم يزل على ما هو عليه، وأن ذلك لكثرة وطء من يدخل الكعبة من الحاجّ والمعتمرين والمجاورين وأهل مكة، وأنه لا يرزؤها ولا يضرها، وأنه ليس في جدراتها من الرخام المتزايل، ولا على ظهرها من الكسوة ما يخاف بسببه وهن ولا غيره، وأن زاويتين من زوايا الكعبة من داخلها ملبس ذهبًا وزاويتين فضة، وأن ذلك لو كان ذهبًا كله كان أحسن وأزين، وأن قطعة فضة


(١) إتحاف الورى ٢/ ٣٠٤، ٣٠٥.
(٢) كذا في الأصل، ومثله في إتحاف الورى وفي أ، ب: "وتواترت".
(٣) إتحاف الورى ٢/ ٣٠٥.
(٤) إتحاف الورى ٢/ ٣٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>