للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معاوية: على رسلك يا أبا بكر، فإنما نرضاك لبعض دنيانا فصلى معه وخرج [قال شيبة] وخرجت معه فدخل زمزم فنزع منها دلوًا فشرب منه وصب باقيه على رأسه وثيابه، ثم خرج فمر بعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق خلف المقام في حلقة فنظر إليه محدقًا فقال له عبد الرحمن: ما نظرك إلي؟ فوالله لأبي خير من أبيك، ولأمي خير من أمك، ولأنا خير منك، فلم يجبه بشيء ومضى حتى دخل دار الندوة، فلما جلس في مجلسه قال: عجلوا علي بعبد الرحمن بن أبي بكر فقد رأيته خلف المقام قال: فأدخل عليه فقال: مرحبًا يابن الشيخ الصالح قد علمت أن الذي خرج منك آنفًا لجفائنا بك، وذلك لنأي دارنا عن دارك، فارفع حوائجك فقال: علي من الدين كذا، وأحتاج إلى كذا، وأجز لي كذا، وأقطعني كذا، فقال معاوية: قد قضيت جميع حوائجك قال: وصلتك حم يا أمير المؤمنين، إن كنت لأبرنا بنا وأوصلنا لنا (١).

حدثني أحمد بن ميسرة المكي قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه قال: حدثني نافع أن ابن عمر أخبره أن النبي دخل الكعبة فجاء مسرعًا لينظر كيف يصنع النبي قال: فجاء وعلى الباب زحام شديد فزاحم الناس حتى دخل فقال: وكان يومئذ شابا قويا فلما دخل لقي النبي خارجًا قال: فسأل بلالًا وكان خلف النبي : أين صلى رسول الله ؟ فأشار له بلال إلى السارية الثانية عند الباب قال: صلى رسول الله عن يمينها تقدم عنها شيئًا.

حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه قال: بلغني أن الفضل بن العباس -رضوان الله عليهما- دخل مع النبي يومئذ فقال: لم أره صلى فيها، فقال أبي: وذلك فيما بلغني أن النبي استعانه لحاجة فجاء وقد صلى ولم يره، قال عبد المجيد: قال أبي: وذلك أنه بعثه


(١) الخبر بطوله لدى ابن فهد في إتحاف الورى ٢/ ٣٧ - ٣٩ وما بين حاصرتين منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>