للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أمير المؤمنين هارون من قطيعة، وجعل له من عقدة أو ضيعة من ضياعه وعقده، أو ابتاع له من الضياع والعقد، وما أعطاه في حياته وصحته من مال أو حلي أو جواهر أو متاع، أو كسوة أو رقيق أو منزل أو دواب أو قليل أو كثير، فهو لعبد الله ابن أمير المؤمنين موفرًا عليه مسلمًا له، وقد عرفت ذلك كله شيئًا شيئًا باسمه وأصنافه ومواضعه، أنا وعبد الله بن هارون أمير المؤمنين، فإن اختلفنا في شيء منه فالقول فيه قول عبد الله بن هارون أمير المؤمنين، لا أتبعه بشيء من ذلك ولا آخذه منه، ولا أنتقصه صغيرًا ولا كبيرًا، ولا من ولاية خراسان ولا غيرها مما ولاه أمير المؤمنين من الأعمال، ولا أعزله عن شيء منها، ولا أخلعه ولا أستبدل به غيره، ولا أقدم "عليه" (١) قبله في العهد والخلافة أحدًا من الناس جميعًا، ولا أدخل عليه مكروهًا في نفسه ودمه، ولا شعره ولا بشره، ولا خاص ولا عام من أمور ولايته، ولا أمواله ولا قطائعه ولا عقده، ولا أغير عليه شيئًا بسبب من الأسباب، ولا آخذه ولا أحدًا من عماله وكتابه وولاة أمره، ممن صحبه وأقام معه، لمحاسبة، ولا أتتبع شيئًا مما جرى على يديه وأيديهم في ولايته خراسان وأعمالها، وغيرها مما ولاه أمير المؤمنين في حياته وصحته، من الجباية والأموال والطرز والبريد والصدقات والعشر والعشور وغير ذلك، ولا آمر بذلك أحدًا من الناس، ولا أرخص فيه لغيري، ولا أحدث فيه نفسي بشيء أمضيه عليه، ولا ألتمس فيه قطيعته، ولا أنقص شيئًا مما جعل له هارون أمير المؤمنين، وأعطاه في حياته وخلافته وسلطانه من جميع ما سميت في كتابي هذا، وآخذ له علي وعلى جميع الناس البيعة، ولا أرخص لأحد من الناس كلهم في جميع ما ولاه، ولا في خلعه ولا في مخالفته، ولا أسمع من أحد من البرية في ذلك قولًا، ولا أرضى بذلك في سر ولا علانية، ولا أغمض عليه ولا أتغافل عليه، ولا أقبل من بر من العباد ولا فاجر، ولا صادق ولا كاذب،


(١) إضافة من إتحاف الورى ٢/ ٢٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>