للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن نبأ أمر الأصبهبذ، أنه أضعف عليه الخراج والفدية عن بلاد كابل والقندهار (١)، ونصبت المنابر وبنيت المساجد فيها، وخرج الأصبهبذ كابل شاه، نازلًا عن سريره هذا خاضعًا لله مستسلمًا، حتى حاول حدود كابل وأرض الطخارستان (٢)، ووضع يده في يد صاحب جبل "خراسان" (٣) ذي الرياستين على ما سامه ذو الرياستين، من خطة الذل للدين ولإمام المسلمين، ثم أقام البريد من القندهار إلى الباميان (٤)، وأضاف بلاد كابل والقندهار إلى بلاد خراسان، وأذعن للوالي مع الجنود مقيمًا حدود الله والإسلام، عاملًا بأحكامه فيه وفيمن اختار الإسلام معه، وأقام على العهد في مملكته، وسير الإمام -أكرمه الله- الرايات الخضر (٥) على يدي ذي الرياستين إلى القشمير (٦)، وفي ناحية التبت ما سيرها، فأظهره الله سبحانه على بوخان (٧) وراور (٨) بلاد بلور صاحب جبل خاقان وجبل التبت، وبعث به إلى العراق مع فرسان التبت، ومن ناحية السرير ما طلب على باراب وشاوغر وزاول، وبلاد أطرار، وقتل قائد الثغر وسبى أولاد جبغويه الخرلخي مع خاتوناته، بعد إحجاره إياه ببلاد كيماك وبعد غلبه ما غلب على مدينة كاسان وبعث بمفاتيح قلاع فرغانة إلى العرب، فمن قرأ هذه السطور فليعن على تعزيز الإسلام وتذليل الشرك بقول أو فعل؛ فإن ذلك واجب على الناس


(١) القندهار: هي اليوم من ديار الأفغان، وكانت عاصمتها في القديم "هامش ب ١/ ص ٢٢٨".
(٢) الطخارستان: هي ولاية واسعة، تشمل عدة بلاد من نواحي خراسان.
(٣) من ب.
(٤) بلدة، وولاية في الجبال بين بلخ وهراة وغزنة.
(٥) الرايات الخضر: كانت رايات العباسيين سوداء، وفي بعض عهد المأمون جعلها خضراء لغرض سياسي، ثم عاد إلى السواد بعد مدة "هامش إتحاف الورى ٢/ ٢٧٦".
(٦) القشمير والكشمير: ولاية بين الهند وباكستان وفيها -حاليا- حكومة مستقلة داخليا، وتتبع الحكومة المركزية بالهند "هامش إتحاف الورى ٢/ ٢٧٦".
(٧) بوخان: يرجح محقق "ب" أنها بوغوخان، ومعناها: أمير الجبل للمقاطعة المعروفة.
(٨) راور: يقول محقق "ب": إنها مخففة عن راهور فارسية، بمعنى: أمير الطريق، وقد لقب بها أمير بلاد البلور.

<<  <  ج: ص:  >  >>