للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنت حبست الفيل بالمغمس … حبسته كأنه مكردس

من بعد ما هم بشر مجلس … بمحبس ترهق فيه الأنفس

وقت بثاث ربنا لم تدنس … يا واهب الحي الجميع الأحمس

وما لهم من طارق ومنفس … وجاره مثل الجواري الكنس

أنت لنا في كل أمر مضرس … وفي هنات أخذت بالأنفس

وقال ابن الذئبة (١) الثقفي (٢):

لعمرك ما للفتى من مفرّ … مع الموت يلحقه والكبر

لعمرك ما للفتى صحرة (٣) … لعمرك ما إن له من وزر

أبعد قبائل من حمير … أتوا ذات صبح بذات العبر

بألف ألوف وحرابة … كمثل السماء قبيل المطر

يصم صراحهم المقربات … ينفون من قاتلوا بالذفر

سعالى مثل عديد الترا … ب تيبس منها رطاب الشجر


(١) كذا في السيرة لابن هشام ولديه موضحًا: الذئبة: أمه واسمه: ربيعة بن عبد باليل بن سالم بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي. وفي الأصول: "أذينة".
(٢) سيرة ابن هشام ١/ ٣٩.
(٣) كذا في سيرة ابن هشام. والصحرة: المتسع، أخذ من لفظ الصحراء. وفي الأصول: "عصرة".

<<  <  ج: ص:  >  >>