للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- يعنى قريشًا (١):

فقوموا فصلوا ربكم وتمسحوا … بأركان هذا البيت بين الأخاشب

فعندكم منه بلاء ومصدق … غداة أبي يكسوم هادي الكتائب

فلما أجازوا بطن نعمان ردهم … جنود المليك بين ساف وحاصب

فولوا سراعا نادمين ولم يؤب … إلى أهله ملحبش (٢) غير عصائب

وقال أبو قيس بن الأسلت (٣):

ومن صنعه يوم فيل الحبو … ش إذ كلما بعثوه رزم

محاجنهم تحت أقرابه … وقد شرموا أنفه فانخرم (٤)

وقد جعلوا سوطه مغولا … إذا يمموه قفاه كلم

فأرسل من فوقهم حاصبا … يلفهم مثل لف القزم

يحث على الطير أجنادهم … وقد ثأجوا كثوَّاج الغنم

وقال أبو الصلت الثقفي، وهو جاهلي (٥):

إن آيات ربنا بينات … ما يماري فيهن إلا كفور

حبس الفيل بالمغمس حتى … ظل يحبو كأنه معقور

واضعًا خلفه الجران كما قطِّـ … ـر صخر من كبكب محدور

وقال المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم:


(١) سيرة ابن هشام ١/ ٥٩.
(٢) كذا في الأصل وسيرة ابن هشام، يريد: من الحبش، وفي أ: "ملجيش" وفي ب: "بالجيش".
(٣) سيرة ابن هشام ١/ ٥٨.
(٤) كذا في سيرة ابن هشام، وفي الأصول: "وقد كلموا أنفه بالخزم".
(٥) سيرة ابن هشام ١/ ٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>