للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذي ذكره الله في القرآن في قصة سليمان، وكان سليمان حين تزوجها ينزل عليها فيه إذا جاءها فوضع الرجال نسقًا يناول بعضهم بعضًا الحجارة والآلة، حتى نقل ما كان في قصر بلقيس مما احتاج إليه من حجر أو رخام أو آلة للبناء وجد في بنائه، وأنه كان مربعًا مستوي التربيع، وجعل طوله في السماء ستين ذراعًا وكبسه من داخله عشرة أذرع في السماء، وكان يصعد إليه بدرج الرخام وحوله سور بينه وبين القليس مائتا ذراع مطيف به من كل جانب، وجعل بين ذلك كله بحجارة تسميها أهل اليمن الجروب منقوشة مطابقة لا يدخل بين أطباقها الإبرة مطبقة به، وجعل طول ما بنى به من الجروب عشرين ذراعًا في السماء، ثم فصل ما بين حجارة الجروب بحجارة مثلثة تشبه الشرف مداخلة بعضها ببعض حجرًا أخضر، وحجرًا أحمر، وحجرًا أبيض، وحجرًا أصفر، وحجرًا أسود؛ وفيما بين كل ساقين خشب ساسم مدور الرأس غلظ الخشبة حضن الرجل ناتئة على البناء فكان مفصلًا بهذا البناء في هذه الصفة، ثم فصل بإفريز من رخام منقوش طوله في السماء ذراعان، وكان الرخام ناتئًا على البناء ذراعًا، ثم فصل فوق الرخام بحجارة سود لها بريق من حجارة نقم جبل صنعاء المشرف عليها.

ثم وضع فوقها حجارة صفر لها بريق، ثم وضع فوقها حجارة بيض لها بريق، فكان هذا ظاهر حائط القليس، وكان عرض حائط القليس ستة أذرع.

وذكروا أنهم لا يحفظون ذرع طول القليس ولا عرضه، وكان له باب من نحاس عشرة أذرع طولًا في أربعة أذرع عرضًا، وكان المدخل منه إلى بيت في جوفه طوله ثمانون ذراعًا في أربعين ذراعًا، معلق العمل بالساج المنقوش ومسامير الذهب والفضة. ثم يدخل من البيت إلى إيوان طوله أربعون ذراعًا عن يمينه وعن يساره، وعقوده مضروبة بالفسيفساء مشجرة بين أضعافها كواكب الذهب ظاهرة، ثم يدخل من الإيوان إلى قبة ثلاثون ذراعًا في ثلاثين ذراعًا، جدرها بالفسيفساء وفيها صلب منقوشة بالفسيفساء والذهب

<<  <  ج: ص:  >  >>